عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

285

خزانة التواريخ النجدية

فلما اطلع الكتخدا على الكتاب ارتضى الصلح ، فكتب جوابا لابن سعود : من علي باشا إلى سعود بن عبد العزيز أما بعد : فقد أتاني كتابكم ، وكلما ذكرت من أمر المصالحة صار لدينا معلوما ، لكن على شروط نذكرها لك ، فإن قبلتها وعملت بها فحسن ، وإلّا فما نحن عاجزون عنك ولا عن طوائفك وعندك الصحيح إذا اشتدت الهيجا وانشقت العصا ، فحسبك والضحاك سيف مهنّد حيث لنا مقدار أربعة أشهر في بلادك ، نجوب الفلا ونتآثر أهل القرى ، وأنت ما قدرت تظهر من مكانك غير هذه الدفعة ، وبهذه الدفعة أيضا اغتررت بقول عفيصان ، فأما [ 25 ] الشرط الأول : فهو أن لا تقرب الحسا بعد الآن ، والشرط الثاني : أن ترجع الأطواب التي أخذتها من ثويني ، والشرط الثالث : أن تعطينا جميع ما صرفناه في هذه السفرة ، والشرط الرابع : أن لا تتعرض للحجاج الذين يأتون إليك من طرف العراق ، ولا لأبناء السبيل ، وأن تكفّ غزوك عن العراق ، وتكون معنا كالأول . فهذه الشروط التي أخبرناك بها ، والسلام على من اتّبع الهدى . فكتب له ابن سعود ما نصه : جاء كتابكم وفهمنا معناه ، فأولا الحسا قرية خارجة عن حكم الروم وما شاوي التعب وما فيها شيء يوجب الشقاق . وأما الأطواب فهي عند والدي في الدرعية إذا وصلت إليه أعرض الحال بين يديه ، والوزير سليمان باشا أيضا يكتب إليه ، فإن صحت المصالحة تصلكم الأطواب ، وأنا كفيل على ذلك حتى أوصلها البصرة . وأما مصاريفكم فإني لم أملك من هذا الأمر شيئا والأمر فيه لوالدي إذا وصلت إليه . وأما ما ذكرتم من أمر الطريق وعدم التعرض للحجاج فحبا وكرامة ،